الـسـويـداء تـقـاوم الـحـصـار.. ومـؤسـسـاتـهـا الـخـدمـيـة تـتـحدى انـعـدام الإمـكـانـيـات
رصد أحوال ميديا

في ظل المشهد الإنساني القاتم الذي تفرضه سلطة الأمر الواقع بدمشق بقيادة الجولاني، لا تزال محافظة السويداء تواجه فصولاً قاسية من الحصار الخانق الممتد منذ تموز العام الماضي. ورغم ما خلفه هذا التغول العسكري من جرائم ترقى لمستوى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، واستمرار احتلال عصابات الجولاني لـ 35 قرية من قرى المحافظة، إلا أن السويداء تصر على انتزاع مقومات بقائها من بين براثن العزلة المفروضة عليها.
وفي هذا السياق، تبرز الجهود الاستثنائية لمديرية الخدمات الفنية ومجلس مدينة السويداء، حيث تواصل هذه الكوادر الوطنية مهامها في تأهيل مكب القمامة على طريق “كناكر” وجرف النفايات داخل الحضائر المخصصة لها، في تحدٍ مباشر لانعدام الإمكانيات والمنع الممنهج لدخول المواد الأساسية. إن هذا الحراك الخدمي لا يمثل مجرد إجراء تقني، بل هو فعل مقاومة مدني يجسد تمسك أبناء السويداء بحقهم في الحياة والبيئة السليمة، رغم سياسة التضييق والاحتلال التي تمارسها سلطة الجولاني ، لتبقى السويداء صامدة بوجه محاولات كسر إرادتها وتغيير هويتها الوطنية.



